محمد الريشهري

161

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

مشكلة إرسال جيش من الكوفة ، فانطلقت القوّات من هناك والتحقت بالإمام في ذي قار . وممّا يسترعي الاهتمام في هذا الصدد هو أنّه ( عليه السلام ) أخبر أصحابه بعدد الجيش القادم من الكوفة قبل وصوله إليه . 2159 - تاريخ الطبري عن أبي الطفيل : قال عليّ : " يأتيكم من الكوفة اثنا عشر ألف رجل ورجل " ، فقعدت على نجفة ذي قار ، فأحصيتهم ، فما زادوا رجلاً ، ولا نقصوا رجلاً ( 1 ) . 2160 - الإرشاد : قال [ عليّ ( عليه السلام ) ] بذي قار وهو جالس لأخذ البيعة : يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل ؛ لا يزيدون رجلاً ، ولا ينقصون رجلاً ، يبايعوني على الموت . قال ابن عبّاس : فجزعت لذلك ، وخفت أن ينقص القوم عن العدد أو يزيدوا عليه ؛ فيفسد الأمر علينا ، ولم أزل مهموماً دأبي إحصاء القوم ، حتى ورد أوائلهم ، فجعلت أُحصيهم ، فاستوفيت عددهم تسعمائة رجل وتسعة وتسعين رجلاً ، ثمّ انقطع مجيء القوم . فقلت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، ماذا حمله على ما قال ؟ فبينا أنا مفكّر في ذلك إذ رأيت شخصاً قد أقبل ، حتى دنا ؛ فإذا هو راجل عليه قَباء صوف معه سيفه وتُرْسُه وإداوته ( 2 ) ، فقرب من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : أمدد يدك أُبايعْك . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وعلام تبايعُني ؟ قال : على السمع والطاعة ، والقتال بين يديك حتى أموت أو يفتح الله عليك .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 500 ، الكامل في التاريخ : 2 / 329 ، شرح نهج البلاغة : 14 / 21 . ( 2 ) الإداوة : إناء صغير من جلد يُتّخذ للماء ( النهاية : 1 / 33 ) .